دمشق - 4 -9 (كونا)--اكد الرئيس السوري بشار الاسد اليوم اهمية لقاء القمة الرباعية التي ضمت اضافة اليه الرئيس الفرنسي وامير دولة قطر ورئيس وزراء تركيا كونه يناقش عدة ملفات ساخنة في المنطقة. وقال الرئيس الاسد خلال افتتاحه القمة ان لقاء اليوم مهم حيث سيناقش عملية السلام والمفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل والوضع في لبنان والعراق والملف النووي الايراني اضافة الى قضايا دولية تهم الجميع.وبالنسبة لعملية السلام والمفاوضات السورية - الاسرائيلية قال الرئيس الاسد ان لقائي امس مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان الذي يلعب دور وسيط مباشر في المفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل ركز بشكل اساسي على عملية السلام. واضاف الرئيس الاسد لقد شرحت للرئيس ساركوزي اين وصلت المفاوضات خلال اربع جولات بيننا وبين اسرائيل.واضاف الاسد كان من المفترض ان يكون هناك جولة خامسة تعقد امس وتكون حاسمة الا ان استقالة كبير المفاوضين ادت لتاجيل هذه الجولة التي كانت ستحدد مسار هذه المفاوضات.وقال "نحن نبحث الان عن صيغة لورقة مبادئ عامة تكون اساسا لمفاوضات مباشرة بين سوريا واسرائيل" مشيرا الى ان هناك نقاطا طرحت من قبل اسرائيل ونقاطا اخرى طرحت من قبل سوريا تتعلق بخط الانسحاب من الجولان السوري المحتل .وكشف الرئيس الاسد ان سوريا حددت ست نقاط بشان السلام مع اسرائيل و تم تسليمها الى الجانب التركي كوديعة بانتظار الرد الاسرائيلي عليها وفي حال كان الرد ايجابيا على هذه المبادئ سننتقل الى المفاوضات المباشرة بعد ان تكون هناك ادارة امريكية جديدة مقتنعة بعملية السلام.وقال ان الدور الامريكي ضروري في عملية السلام وكذلك دور فرنسا اضافة الى تركيا الشريك الاساسي في عملية السلام في هذه المرحلة والمراحل المقبلة.واضاف الاسد " نحن ننتظر مرحلة الانتخابات الاسرائيلية و نريد دعما من كل الدول وبشكل اساسي فرنسا وقطر وتركيا لكي نطمئن الى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي المقبل سوف يستمر بنفس الاتجاه الذي سار عليه ايهود اولمرت من خلال استعداده للانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة لكي يتحقق السلام".واكد اهمية المسار الفلسطيني باعتباره حيويا بالنسبة للمسار السوري وداعما وليس معطلا له.وبالنسبة للمسار اللبناني قال الرئيس الاسد انه بحث مع الرئيس ميشال سليمان خلال زيارته دمشق ضرورة دخول لبنان في العملية السلمية ولكن في مرحلة المفاوضات المباشرة. -وبالنسبة للوضع في لبنان قال الرئيس الاسد ان الوضع هناك لايزال هشا معربا عن القلق مما يحدث في شمال لبنان.واضاف انه بحث مع الرئيس اللبناني الوضع مؤكدا ان "اي شيء ايجابي يتحقق في لبنان لاقيمة له من دون حل لمشكلة التطرف والقوى السلفية التي تتحرك في شمال لبنان". واوضح انه سيتم خلال الاشهر المقبلة الانتهاء من الاجراءات القانونية بعد الاعلان عن العلاقات الدبلوماسية السورية - اللبنانية حيث سيتم بعدها تعيين سفراء بين البلدين وربما يكون في نهاية العام.اما بالنسبة للوضع في العراق فقال الاسد ان هناك بعض التحسن ولكن هناك نقطتين لم تحلا كموضوع كركوك والموضوع الفيدرالي معربا عن اعتقاده ان موضوع كركوك سيكون القنبلة التي تفجر الوضع بين العرب والاكراد واما الفيدرالية فانها ستكون المشكلة التي ستفجر الوضع بين السنة والشيعة وبين العرب والاكراد.واكد دعم بلاده للعملية السلمية في العراق لكن دعم هذه العملية وحده لايكفي فلابد من عمل سياسي على الارض ونحن نتعاون مع تركيا ودول الجوار العربي اضافة الى مصر.وحول الوضع في جورجيا قال الرئيس الاسد لقد عبرت للرئيس ساركوزي عن قلقنا مما يحصل هناك ونحن ندعم جهوده من خلال علاقاته المباشرة مع الرئيس الروسي لكي يكون هناك استقرار لان أي خلل في جورجيا سينعكس على تركيا وعلى مشكلة الشرق الاوسط ونحن لانريد حربا باردة جديدة لاننا سنكون الساحة المقبلة لهذه الحرب الباردة.وحول الوضع في دارفور حذر الرئيس الاسد من خطورة تقسيم المنطقة بشكل كامل مشيرا الى ان سوريا اجرت اتصالات مع ليبيا والجزائر والامين العام للاتحاد الافريقي والامين العام لجامعة الدول العربية وتم التوصل الى عدة نقاط يمكن ان تكون بداية حل حقيقي في دارفور
|